كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
38
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
الإجازة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيّده ؟ فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما قلت : أصلحك اللّه إنّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إنّ أصل النكاح فاسد ولا تحلّ إجازة السيّد له فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز » . « 1 » وكرواية أخرى منه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثمّ اطّلع على ذلك مولاه قال : « ذلك لمولاه إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما - إلى أن قال : - إنّما عصى سيّده ولم يعص اللّه » . « 2 » والروايتان وإن وردتا في مورد خاص وهو نكاح العبد بدون إذن مولاه إلّا انّ الشبهة التي أوجبت السؤال عن الإمام عليه السّلام هي التصرّف بلا إذن من المالك من غير نظر إلى خصوص النكاح ، وحكم الإمام عليه السّلام ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما معلّلا بانّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز ، يفيد أنّ عدم الجواز منحصر بعصيان اللّه تعالى الذي لا يرجى زواله ولا تجبر بالإجازة وأمّا عصيان السيّد فقابل للجبران بالإجازة فبجبرانه يصحّ العقد ورضا المالك من هذا القبيل . وغير ذلك من الأخبار الواردة في نكاح العبد بدون إذن مولاه . ومن الروايات الّتي استدل بها على صحّة الفضولي الروايات الواردة في المضاربة والإتّجار بمال اليتيم بدون إذن الولي ولأجل رعاية الاختصار لا نذكر متون الأخبار وكيفية الاستدلال ، من أراد الاطلاع عليها فليرجع إلى الكتب الفقهية الاستدلالية وكتاب وسائل الشيعة .
--> ( 1 و 2 ) - الوسائل في المجلد الرابع عشر من الوسائل المطبوعة في عشرين جزءا ، ص 522 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 ، 2 .